محمد باقر الوحيد البهبهاني
11
الحاشية على مدارك الأحكام
الحكمية « 1 » . قوله : مع النيّة كيف حصلت . ( 3 : 315 ) . ( 1 ) لا بدّ من دليل يثبت به هذا ، وإلَّا فالعبادات وظيفة الشرع لا بدّ أن يثبت ماهيتها من الشارع ، والمنقول عن النبي والأئمّة صلوات اللَّه عليهم اتصال النيّة واستمرارها وعدم القطع في الأثناء ، وسيعترف الشارح رحمه اللَّه بما ذكرنا عند قول المصنف : وصورتها : اللَّه أكبر . « 2 » . وغير ذلك ، فتأمّل جدّا . وكذا الكلام في المسألة الثالثة ، نعم من قال بجريان أصل العدم في العبادات وإثبات ماهيتها به يمكنه الإثبات به ، وتحقيق ذلك في الأصول ، والشارح رحمه اللَّه أراه ربما يحكم بالجريان وربما يقول بالنحو الذي ذكرناه ، من غير فرق بين الموضعين على ما أظنّ . قوله : أجمع الأصحاب . ( 3 : 318 ) . ( 2 ) الواجب من تكبيرات الصلاة هو تكبيرة الإحرام فقط دون غيرها ، لما ستعرف في تكبير الركوع « 3 » . قوله : ولكن كيف يستيقن . ( 3 : 318 ) . ( 3 ) فيه دلالة على عدم اعتبار الظنّ أيضا وكونه كالشك ، وسيجئ تمام الكلام إن شاء اللَّه تعالى . قوله : أليس كان من نيّته أن يكبّر ؟ . ( 3 : 318 ) . ( 4 ) لعل المراد أنّ من كان من نيّته أن يكبّر لا يمكن عادة أن يكون
--> « 1 » راجع ج 1 : 250 - 256 . « 2 » المدارك 3 : 319 . « 3 » انظر ص 85 .